تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

54

كتاب البيع

وقد ذكروا من القسم الأوّل حقّ الابوّة ، وحقّ الولاية ، وحقّ السبق في الرماية قبل تمام النضال ، وحقّ الوصاية ، ونحو ذلك « 1 » . ومن الثاني حقّ الشفعة ، وحقّ الرهانة . قال الأصفهاني رحمه الله في الحاشية : « ففي حقّ الشفعة الذي يمكن أن يتضرّر أحياناً هو الشريك دون غيره ، فلا معنى لنقله إلى غيره « 2 » ، كما أنّ سلطنة الشخص على تملّك ما ملكه غلط ؛ لأنّه حاصل ، فنقل الحقّ إلى المشتري أيضاً باطل ، وكما في حقّ الرهانة ، فإنّ كون العين وثيقة لغير الدائن ، غير معقول ؛ سواء كان المديون أو غيره ، فنقله غير معقول إلّا بتبع نقل دينه إلى غيره ، فينتقل حقّ الرهانة تبعاً ، بخلاف حقّ التحجير » « 3 » . ومن الثالث : حقّ الشفعة ؛ على ما ذكره السيّد رحمه الله في الحاشية « 4 » . ومن الرابع : حقّ القسم ، حيث يجوز النقل إلى الضرّة دون غيرها . ومن الخامس : حقّ الخيار ، كما ذكره الشيخ والنائيني رحمهما الله . قال النائيني رحمه الله ؛ « كلّ حقٍّ كان قابلًا للنقل إلى الغير - كحقّ القسم مثلًا - لا يقبل نقله إلى من عليه الحقّ ؛ لأنّ الحقّ لمّا كان نحواً من السلطنة على من عليه

--> ( 1 ) - هذا من السيّد في الحاشية . حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 281 . ( 2 ) - قد ذكر ذلك المحقّق الخوئي في حقّ الشفعة ، واستدلّ عليه : بأنّ موضوعه الشريك ، ولا معنى لنقله إلى المشتري ، ولا إلى غيره ؛ أمّا إلى المشتري فواضح ، وأمّا إلى غيره ؛ فلامتناع انفكاك الحكم عن موضوعه . ( المصباح الفقاهة 2 : 41 ) [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 49 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي : 1 : 282 . وقد جعل المحقّق النائيني من هذا القسم أيضاً ، حقّ الخيار . ( منية الطالب 1 : 108 ) [ المقرّر حفظه اللَّه ]